يدين حزب البيت الوطني بأشد العبارات التصريح الصادر عن رئيس منظمة بدر، هادي العامري، الذي وصف فيه ثورة تشرين بالفتنة، وتضمن إقراراً صريحاً بأن سلاح الفصائل قد تصدى لها.

إن ما ورد في هذا التصريح ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل اعتراف خطير لا يمكن تجاهله أو المرور عليه مرور الكرام، خصوصاً أنه يأتي من شخصية سياسية وقيادية بارزة في النظام السياسي العراقي.

لقد سقط المئات من أبناء الشعب العراقي خلال ثورة تشرين، فيما ظلّت السلطات لسنوات تتحدث عن وجود «طرف ثالث» يقف وراء عمليات القتل واستهداف المتظاهرين. واليوم، يأتي أحد أبرز أركان هذا النظام ليكشف جانباً من الحقيقة، ويتحدث علناً عن استخدام سلاح الفصائل في مواجهة أبناء الشعب العراقي.

وعليه، فإن البيت الوطني يطالب الادعاء العام والقضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بشأن هذه التصريحات، واستدعاء هادي العامري والتحقيق معه حول ما ورد في حديثه، والكشف للرأي العام عن الجهات التي استخدمت السلاح ضد المتظاهرين، ومن أصدر الأوامر، ومن يتحمل المسؤولية عن الدماء التي أُريقت.

كما نحذر من محاولة تحويل هذه التصريحات إلى مجرد سجال سياسي أو دفنها تحت عنوان «التصريحات الإعلامية»، فـدماء شهداء تشرين ليست ورقة تفاوض، ولا ملفاً قابلاً للإغلاق بقرار سياسي.

لقد خرج أبناء تشرين مطالبين بوطن ودولة وقانون، وكان الرد عليهم بالرصاص والقمع. واليوم، وبعد هذا الاعتراف، لم يعد مقبولاً أن تبقى حقيقة ما جرى معلقة بين الروايات السياسية والتبريرات الحزبية.

نريد تحقيقاً، نريد حقيقة، ونريد محاسبة.

والبيت الوطني يؤكد أن لا استقرار حقيقياً في العراق من دون عدالة، ولا دولة حقيقية ما لم يكن السلاح خاضعاً للقانون، ولا يمكن بناء مستقبل هذا البلد على دماء أبنائه من دون كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها.

البيت الوطني

بغداد – 1/9/2026

Scroll to Top
404 Not Found