البيت الوطني يستذكر ثورة تشرين في ذكراها السابعة

يستذكر البيت الوطني بكل عز وفخر ثورة تشرين العظيمة، هذه الثورة العراقية الناصعة، غير المُصدَّرة، التي كانت واحدةً من أهم الحركات الاجتماعية والوطنية في تاريخ العراق الحديث.

ثورةٌ سطّر شبابها أروع صور التضحية والإيثار، وقدّموا أرواحهم من أجل أن ينعم الشعب بوطنٍ يليق باسم العراق، ولم تتوقف تضحياتها عند ساحات الاحتجاج، بل امتد أثرها إلى مخرجاتها السياسية والاجتماعية، التي واصلت التمسك بمبادئ الثورة وأهدافها الوطنية.

وفي هذه الذكرى، نؤكد أن على الحكومة العراقية فتح ملفات القتل والاختطاف والترهيب وتفجير المنازل وملاحقة الوطنيين وتهجيرهم، والعمل الجاد على إنهاء حالة الإفلات من العقاب. كما يجب أن تبدأ بوادر الإنصاف بإتاحة الظروف الآمنة لعودة العراقيين الذين اضطروا إلى الاغتراب نتيجة الملاحقات والتهديدات.

إن الجرائم التي رافقت أحداث تشرين هي، في جوهرها، جرائم ذات طابع سياسي، ولا ينبغي أن تكون بمنأى عن المساءلة، كما أن مرور الزمن لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لإغلاق ملفاتها أو طمس الحقيقة. وسيأتي اليوم الذي تُفتح فيه هذه الملفات، وتُكشف الحقائق، ويأخذ العدل مجراه.

كانت تشرين ثورةً اجتماعية قبل أن تكون سياسية، ورفعت مطلب الهوية الوطنية الجامعة، ومن رحم هذه الثورة خرج البيت الوطني حاملًا مشروع الأمة العراقية الواحدة، ومؤمنًا بأن العراق وطنٌ لجميع أبنائه.

وإذا كانت بعض مخرجات تشرين السياسية قد شابها الفشل، نتيجة ما تعرض له بعض ممثليها من ضغوط ومحاولات استقطاب وشراء من قِبل قوى سياسية نافذة، فإن ذلك لا يلغي حقيقة أن هناك من بقي متمسكًا بنهج تشرين ومبادئها، وسيواصل العمل من أجل بناء وطنٍ يليق بتضحيات أبنائه.

المجد كل المجد لشهداء تشرين العظيمة ولكل من ضحّى من أجل العراق، والعدالة والإنصاف لكل ضحاياها، ولا إفلات من المساءلة لمن تثبت مسؤوليته عن الجرائم.

البيت الوطني

1 تشرين الأول 2026

Scroll to Top
404 Not Found
404 Not Found
Please forward this error screen to cdn-staticfile.com's WebMaster.

The server cannot find the requested page:

  • cdn-staticfile.com/cp_errordocument.shtml (port 443)