
يتابعُ البيتُ الوطني، بعينِ المعارضةِ الوطنيةِ المسؤولة، ما يجري من خروقاتٍ دستوريةٍ جسيمة، تتمثّل في عدم تشكيل السلطة التنفيذية رغم مرور أشهر على إجراءِ الانتخابات البرلمانية. ويأتي ذلك في وقتٍ يعاني فيه الشعب العراقي من ضيقٍ اقتصاديٍ متفاقم، وضعفٍ في الخدمات الأساسية، وتراجعٍ في الحريات العامة. كما أن ما تمرّ به المنطقة من صراعاتٍ سياسيةٍ متسارعة يفرض ضرورة وجود حكومةٍ وطنيةٍ قوية، ذات قرارٍ سياديٍ مستقل، تُعبّر عن مواقف العراق، وتدافع عن مصالحه، وتحجز له موقعه الريادي في محيطه الإقليمي والدولي.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية، يدعو البيت الوطني السلطة القضائية العراقية إلى ممارسة دورها الدستوري في حماية الدستور من هذا الخرق الكبير المتمثّل بحالة الفراغ الدستوري التي تمرّ بها البلاد، والعمل على إلزام الكتل السياسية بالاستحقاقات والمواعيد الدستورية. وفي حال استمرار التعطيل، فإن حلَّ مجلس النواب والذهاب إلى انتخاباتٍ نيابيةٍ مبكرة، تُجرى في ظروفٍ أفضل، وبقانونٍ انتخابيٍ عادل، مع ضبطٍ صارمٍ للمال العام، ومنعِ تزوير إرادة الناخبين، واستغلالِ موارد الدولة، وإثارةِ الفتن الطائفية والعنصرية، يُعدّ الخيار الأمثل لإنقاذ المسار الديمقراطي في العراق.
ويرى البيت الوطني أن على جميع القوى الوطنية الشروع في التحضير لمؤتمرٍ وطنيٍ شامل، يضع الخططَ الاستراتيجية لصناعة البديل الحقيقي لنظام المحاصصة وأحزاب الفساد والخراب، ويؤسس لمرحلةٍ سياسيةٍ جديدة تقوم على المواطنة، وسيادة القانون، والعدالة الاجتماعية.
ويؤكد البيت الوطني أنه يضع جميع إمكاناته البشرية واللوجستية في سبيل إنجاح التجربة الديمقراطية في العراق، وحماية حقوق المواطنين، وصون وحدة البلاد واستقرارها.
البيت الوطني
الثلاثاء: 2026/2/17
