المقاطعة والمشاركة كلاهما فعل سياسي لا يستوجب التخوين!.

كتب الامين العام للبيت الوطني السيد حسين الغرابي مقالا تحت عنوان “المقاطعة والمشاركة كلاهما فعل سياسي لا يستوجب التخوين”

منذ عام 2018 قاد المدنيون مقاطعة شرسة للإنتخابات وخالفتهم بها وأشتركت في مشروع شباب ذي قار، ظناً مني بالنجاح في محاولة تقديم شخصية قادرة لوضع بذرة التغيير داخل مجلس النواب، و رغم أنني من قادة التظاهرات التي دعت لتعديل قانون الإنتخابات في وقته وقد إنجمعنا مع التيار الصدري في حينها بتظاهرات موحدة في بغداد وحتى في الناصرية أمام مقر المجلس في المحافظة عام 2016 وعام 2017 .

في عام 2021 أنقسم المدنيون بين المشاركة والمقاطعة وأختار البيت الوطني طريق عدم المشاركة لأسباب تبناها ودافع عنها كثيراً ومنها موضوعة الأمن الإنتخابي وحيادية المفوضية وقصر عمر حزب البيت الوطني وعدم جاهزيته لتقديم شخوص يمثلون الشعب خير تمثيل، رغم في وقتها شهد الجميع بأنها أفضل عملية إنتخابية حصلت في العراق وأنتجت تغييراً كبيراْ لولا فشل الواصلين لمجلس النواب بتمثيل المبادئ والأهداف التي خرجنا من أجلها في أكبر تظاهرات حصلت في العراق حيث إنخرطوا مع قوائم الإطار وباعونا بثمن بخس!.

قبل إنتخابات 2021 بأشهر إختار التيار الصدري المقاطعة أيضاً وقال بعدم جدواها، وإسترجع فيما بعد حينما حصل إتفاق الحنانة وتوقيع الكتل السياسية على برنامج إصلاح العملية السياسية الذي نكثوه بعد الإنتخابات ورفضوا تشكيل حكومة الأغلبية، وبعدها إنسحب التيار من العملية وقاطعها.

وفي إنتخابات 2023 مجالس المحافظات أختار الأغلب من المدنيين المقاطعة وأختار البيت الوطني المشاركة لإيمانه بصنع بديل سياسي حقيقي، فيما قاطع التيار الصدري الإنتخابات ولم يشترك بها وحصلت أقل نسبة مشاركة بتاريخ العملية الإنتخابية ومضت المجالس وتشكلت الحكومات المحلية وشعر المدنيون بضعف تمثيلهم وعدم جدوى إبتعادهم عنها، ولاموا أنفسهم كثيراً خصوصاً بعد عمليات المضايقة التي حصلت هذا الوقت من العام الماضي.

وفي هذه الإنتخابات 2025 توجه الأعم الأغلب من المدنيين لمشاركة فاعلة تدعو لخلق بديل وإستبدال هذه الطبقة السياسية بما نستطيع، أي مشاركة لوضع النواة الأولى لمشروع #البديل وقد عزمنا المشاركة بقوة وثبات وعمل تنظيمي صلب، وقد قاطعها التيار الصدري في إستمرار فعلهم السياسي بعد احداث عاشوراء 2022 والتي راح ضحيتها العشرات بصراع مسلح داخل الخضراء، وبعد إصرار الطبقة الحاكمة على نهجها الفاشل بإدارة الدولة.

أقول أن هذه التجارب أعلاه في المقاطعة والمشاركة هي فعل سياسي مكفول دستورياً حيث نص الدستور على إعتبار المشاركة في الإنتخابات حق، والحق لك أن تأخذه وتشارك أو تهمله وتقاطع وبالتالي فأنك تمارس فعلاً سياسياً مكفول بالدستور والقانون ولا يستدعي التخوين من قبل الطرف الأخر.

ولا يمكن بحال من الأحول أن يصدق العقلاء والواعين بحجج الفاسدين ومحاولة جر المقاطعة الى التخوين بضعف المذهب أو التهويل بالمصير القادم فما أبقى السياسين من خراب ومن فعل شائن الا وإرتكبوه، فالمحاصصة والفساد والميليشيات وانعدام الخدمات وضعف التعليم و جيوش العاطلين وإنهيار الإقتصاد ما هي الا أسباب رئيسية للإدارة الفاشلة والنهج المتبع من قبل أحزابهم وحكوماتهم المتعاقبة.

أقول أن المساحة الديمقراطية تتيح لنا أن نفعل ما نؤمن به منهجاً للتغيير وفقاً للدستور ووفقاً للمصلحة العامة ولا يمكن بأي حال من الأحول أن ننجر لعمليات التخوين، وماضون بخلق تمثيل برلماني يضع بذرتنا الأولى ، و يحاول حماية حقنا في التعبير والرفض وتشخيص الأخطاء وإقتراح الحلول المناسبة أن بقي عقل لدى النظام السياسي ليسمعها ويصغي لصوت الشعب .

و #نحن_البديل

Scroll to Top
404 Not Found