إذ إن ما طرحه الدكتور جبار جودي لم يكن بعيدًا عن الحقيقة، وهو واقع كل المؤسسات -لا في وزارة الثقافة فحسب- التي تعاني قلة للدعم المادي وتحويل الشخصيات المسؤولة عن إنجاز المهام المكلفين بها إلى شخصيات استجدائية للمال من هنا وهناك، وهذا يخلق ضعف وفوضى في نتائج هذه المهام التي من المفترض ان تُؤدى بشكلها المخطط له، والذي بدوره يشجع سريان الفساد في كل منافذ تلك المؤسسات من ادناها إلى أعلاها.
الغريب إن من يجرم القمع في حقبة البعث هو ذاته من يمارس القمع الآن وتكميم الافواه.
وقي الوقت الذي نستنكر فيه الدعوى المرفوعة ضد نقيب الفنانين من قبل وزارة الثقافة، نذكر بأن الدستور العراقي يكفل حرية التعبير عن الرأي وذكر الحقائق كما هي.
ويطالب البيت الوطني بإسقاط الدعوة الموجهة ضد الدكتور جبار جودي، أما إذا كانت الحكومة والوزارة تسعى إلى إختيار شخصيات تجاملها على تلك الإنجازات الخجولة مقارنة بموازنة العراق الضخمة والواردات المستحصلة، فهذا الأمر بعيد كل البعد عن المؤسساتية، ويستمر بخلق المحاصصاتية وتكليف المسؤولين وفقًا للمجاملات والعلاقات لا وفقاً للكفاءات.
المكتب الثقافي لحزب البيت الوطني
24/3/2022

