تتواصل حملات التضييق والدعاوى الكيدية الممنهجة بحق قيادات البيت الوطني، في مشهد يعكس انحدارًا خطيرًا في مستوى احترام الحريات العامة وحق التعبير في البلاد.
وفي هذا السياق، تلقّى اليوم عضو الهيئة القيادية في الحزب، السيد عمار الغزالي، تبليغًا رسميًا للمثول أمام القضاء، على خلفية مواقفه وآرائه السياسية التي عبّر عنها علنًا بشأن الأوضاع في محافظة بابل، في إجراء لا يمكن تفسيره إلا بوصفه استهدافًا مباشرًا للرأي الحر ومحاولة مكشوفة لإسكات الأصوات الناقدة.
إن اللجوء إلى القضاء كأداة لتكميم الأفواه لا يمثّل فقط اعتداءً صارخًا على الحقوق والحريات المكفولة دستوريًا، بل يسهم في تعميق الفجوة بين المواطن والسلطة، ويقوّض مسارات الإصلاح، ويضعف أسس الديمقراطية، ويكرّس مناخ الخوف وخنق الحريات بدل حمايتها.
ويؤكد البيت الوطني في الوقت الذي يدين فيه هذه الممارسات التعسفية، إيمانه بعدالة القضاء وروحه الديمقراطية، وتمسّكه الكامل بالمؤسسات الدستورية والحقوق الدستورية، ورفضه القاطع لأي توظيف سياسي للإجراءات القضائية خارج إطارها القانوني والمهني.
وعليه، يعلن البيت الوطني:
إدانته الشديدة للدعاوى الكيدية وكل أشكال التضييق على حرية الرأي.
رفضه تحويل النقد السياسي السلمي إلى ملاحقات وتهديدات قضائية.
تمسّكه بحق أعضائه وكوادره في ممارسة النقد الهادف والبنّاء والتعبير الحر عن الرأي دون ترهيب.
مطالبته الجهات المعنية بوقف هذه الدعاوى فورًا، وصون المسار الديمقراطي القائم على التعددية وحرية التعبير واحترام الدستور.
إن البيت الوطني يؤكد أن الدفاع عن الحريات العامة وحق التعبير مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة، وأن أي مساس بها هو مساس مباشر بأسس الدولة الديمقراطية.
البيت الوطني
21/1/2026

