3 آب / أغسطس
في هذا اليوم الحزين من كل عام، يقف حزب البيت الوطني بكل إجلال ووجع أمام واحدة من أبشع الجرائم التي ارتُكبت بحق مكوّن أصيل من أبناء شعبنا، ألا وهي الإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزيديون في الثالث من آب عام 2014، على يد تنظيم داعش الإرهابي.
إن ما جرى في سنجار من قتل جماعي، وسبي، وتهجير، وتدمير لمعالم دينية وثقافية، لم يكن مجرد اعتداء على طائفة بعينها، بل هو جرح نازف في جسد الأمة العراقية جمعاء، واختبارٌ صعبٌ لفكرة المواطنة والتآخي الإنساني الذي نحمله ونؤمن به.
في هذه الذكرى الأليمة، نُجدد تضامننا المطلق مع الناجين والناجيات من المجزرة، ونؤكد على أن العدالة لا تتحقق بالكلمات فقط، بل بإعادة الحقوق، وإنصاف الضحايا، والكشف عن مصير المفقودين، وإعمار سنجار، وضمان عدم تكرار المأساة.
ونؤمن في حزبنا أن العراق لا يكون عراقًا ما لم يشعر كل مكوّن فيه بالأمان والانتماء، وأن التنوع هو مصدر قوّة، لا سببٌ للانقسام. فالإيزيديون، كما الصابئة والمسيحيون والآشوريون والشبك والتركمان والكرد والعرب ، هم شركاء في هذا الوطن، وجذور في تاريخه، وركائز في مستقبله.
نُجدد التزامنا بمشروع وطني جامع، يقوم على أسس العدالة، والاعتراف المتبادل، والتكافؤ في الحقوق، ويضمن لكل العراقيين، دون تمييز، حياةً كريمة في ظل دولة تحترم الإنسان وتحميه من كل أشكال العنف والتطرف.
الرحمة لشهداء الإيزيديين، والحرية للمختطفين، والكرامة لكل العراقيين.
حزب البيت الوطني
3 آب 2025
بغداد – العراق

