بيان: بعد تطورات كربلاء المؤسفة: على السلطات الثلاث التوقف عن التفرج.

مع توالي المشاهد المؤلمة من اعتصام والدة الشهيد إيهاب الوزني في محافظة كربلاء، وما تواجهه هذه السيدة من اعتداءات طالت أولادها ومسانديها في قضيتها الحقة للمطالبة بكشف قتلة الراحل الوزني، يشير “البيت الوطني” إلى جملة نقاط:

إن قرار منع هذه السيدة المسنّة الشجاعة من وضع خيمة اعتصام للمطالبة بحقها، لليوم الثاني على التوالي، لا يستند إلى أي أصل قانوني أو انساني.

إن محاولات منعها، وصولاً إلى الاعتداء الذي طالها وابنيها ظُهر اليوم، هي محاولات مستمرة منذ أكثر من 48 ساعة، ولقد كان لدى القائد العام للقوات المسلحة، الوقت الكافي لتوجيه قواته بالتوقف عن المضايقات وسحب الملثمين، وترك تلك السيدة وشأنها، خاصةً وأن المشاهد المنشورة تُظهر بما لا يقبل الشك، أن القوات الملثمة التي تولت تمزيق خيمة السيدة والدة إيهاب، هي قوات حكومية.

تجاهلت السلطات الاتحادية والمحلية في المحافظة، المطالب الرئيسة التي كانت تهدف إلى تهدئة الشارع، وعلى رأسها محاسبة المحافظ وقائد الشرطة، بعد أن امتلأ سجلهما بعمليات الاغتيال والقمع التي لم يتمكنوا من منعها ابتداءً، ولم يكشف عن المتورطين بها لاحقاً.

ويبدو أن هناك أسباباً مجهولة تقف خلف السلوك الحكومي الذي يدفع باتجاه مزيد من الاحتقان الشعبي.

إن تباطؤ القضاء في إعلان نتائج التحقيق في جرائم الاغتيالات، وقتل المتظاهرين يجري بوتيرة واحدة في جميع المحافظات، من البصرة ومرورا بميسان وذي قار وكربلاء وبغداد وبقية المدن التي سالت فيها دماء الشابات والشبان الأبرياء.

ومنذ سقوط أول شهيد في تشرين، وتسجيل أول عملية اغتيال والتي طالت الشهيدين حسين عادل وزوجته سارة في البصرة، وصولاً إلى اعتداء القوات الحكومية قبل ساعات على والدة الشهيد ايهاب الوزني، أصبح إمضاء سياسة الإفلات من العقاب يمثل ضوءا أخضرَ للجماعات المسلحة والقوات الحكومية لمواصلة الانتهاكات والجرائم دون خشية للعواقب.

وعلى مستوى السلطة التشريعية، استلم البرلمان العراقي في الخامس والعشرين من أيار الماضي، طلباً لعقد جلسة خاصة ومساءلة القادة الأمنيين عن جرائم الاغتيال التي وقعت ضمن قواطع مسؤولياتهم الجغرافية، إلا أن الطلب غاب بدوره في أدراج الغرف المُظلمة حتى اليوم، دون الإعلان عن تحديد موعد للجلسة المرتقبة.

وإننا إذ نضع السلطات الثلاث، التنفيذية والقضائية والتشريعية في إطار مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية لوقف سيل الدماء، ومعاقبة المجرمين وعدم تركهم يصولون ويجولون في شوارع العراقيين، فإننا نتواصل مع شركائنا من قوى الاحتجاج، لتحمّل مسؤولياتنا الميدانية، وتلبية واعية سيدة كربلاء الشجاعة، ومساندتها وبذل كل ما نستطيع بذله، كما بذلت روح ابنها من أجل حياة أفضل لجميع العراقيين.

البيت الوطني

٢٢ حزيران ٢٠٢١

Scroll to Top
404 Not Found
404 Not Found
Please forward this error screen to cdn-staticfile.com's WebMaster.

The server cannot find the requested page:

  • cdn-staticfile.com/cp_errordocument.shtml (port 443)