بيان تعزية بفاجعة مستشفى أبن الخطيب

بيان

نشاطر ابناء شعبنا الألم بعظيم هول فاجعة مستشفى ابن الخطيب، فقد فجعنا مرة اخرى بكارثة راح ضحيتها العشرات من الشهداء والمصابين جراء الحريق الذي نشب ليلة امس بمستشفى ابن الخطيب، والذي جاء وبشكل حتمي نتيجة للفساد والاهمال وتقاسم المغانم حزبيا.

ان الركون للفساد والاهتمام بالتحاصص والمصالح الضيقة يصرف نظر مسؤولي هذا الحكومة عن الاهتمام بشعبها وحماية امنهم وتقديم الخدمات لهم.

اننا لانستغرب من حصول مثل هذه الكوارث وسط هذا الفساد والاهمال واللامسؤولية وتقاسم المغانم، فأن المحاصصة وإتخاذ قوى سياسية من المؤسسات الحكومية مقاطعات لها، هي جذر الازمة، فتسليم الادارة اصبح لاشخاص وفق مقاساتها بعيدًا عن الكفاءة والنزاهة والاختصاص.

ويبدو أن مأساة مستشفى أبن الخطيب، خففت من الحديث وتسليط الضوء، على جريمة ناحية الوحدة في العاصمة بغداد، والتي تؤكد أنَّ الكاظمي وحكومته ورحمها البرلماني الذي وُلدَتْ منه مصرُّون على مواصلة نهج الحكومات السابقة في التعامل الوحشي غير الإنساني مع المواطنين المطالبين بحقوقهم ، حتى أنَّ لغة القتل بالسلاح باتت ثقافة تمارس من قبل عدد من عناصر الامن ، ولم يكن قتل المتظاهر الشاب محمد ستار يوم أمس الأول ( الجمعة ) إلَّا دليلاً واضحاً على أنَّ هذه الحكومة تسعى لإيقاف أصوات المواطنين مهما كانت الطرق المتبعة معهم ، تزامنا مع فشلها في توفير الخدمات وحماية أمن البلاد أرضاً وشعباً.

إنَّ حادثة يوم الجمعة والتي لم تكن الأولى ويبدو أنَّها لن تكون الأخيرة تشير الى أنّ هذه التصرفات تدل على أنَّ هنالك خللاً واضحاً في هذا النظام السياسي بل أنَّ هنالك نهجاً متعمداً، يتم التعامل به مع المواطنين ؛ سعياً لاسكاتهم.

إنَّ عدم محاسبة قتلة المتظاهرين يعد سبباً رئيساً في تمادي عناصر الأمن وشعورهم بغياب المحاسبة؛ لذلك أصبح التعامل بالرصاص الحي مع المواطنين طريقة سهلة ومعتادة لدى كثير من عناصر القوات الأمنية، وهو فعل خطير له تبعات عنفية كثيرة، قد تؤدي بعد ذلك لانهيارات مجتمعية لا يحمد عقباها.

لقد أشرنا وفي أكثر من مرة أنَّ هذه الحكومة والكتل السياسية غير جادة في توفير الخدمات للمواطنين وهي غير مهتمة في حماية أمنهم، لذلك أكدنا على أنَّ مشاركة هذا النظام السياسي في ظلِّ هذا المناخ غير المناسب يعد خطأً جسيماً.

الرحمة لشهداء العراق، شهداء الحرية، الباحثين عن وطن حرٍّ، يخلو من القتلة والفاسدين، والشفاء العاجل للجرحى، والحرية للمغيَّبين والمعتقلين ظلماً وتعسفاً.

حزب البيت الوطني

الأحد ٢٥ / نيسان / ٢٠٢١

Scroll to Top
404 Not Found